رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أشعلوا النهر الخالد حماسا وعزة..

أسود في البر وحوش في البحر، رجال الداخلية يحتفلون بعيد الشرطة في مياه النيل

استعراضات القوة لرجال
استعراضات القوة لرجال الشرطة

أشعلت وزارة الداخلية، حماسة المصريين باستعراضات بطولية لرجال الشرطة، احتفالًا بالذكرى الـ 73 لعيد الشرطة اليوم السبت 25 يناير، تحت رعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، حيث أقمت شرطة المسطحات المائية عرضًا نهرًيا بمناسبة عيد الشرطة الـ 73، ففي تلك اللحظات، تتحول مياه النيل إلى لوحة حية من الألوان والحركات، حيث تشارك اللانشات المضيئة في مسيرات استعراضية على طول الكورنيش، تاركةً خلفها موجات من الفخر والاعتزاز.

بينما السحب تتناثر فوق النيل، تتراقص زوارق الشرطة على سطحه بهدوء وثبات، كأنها رسائل متتالية تحمل كل واحدة منها تهنئة بمناسبة هذا اليوم العظيم، فيما تقف الجماهير على ضفاف النيل، مبهورةً بالمشهد، تتمايل مع كل حركة للقوارب وكأنهم يشاركون رجال الشرطة فرحتهم، ويحتفلون معهم بذكرى البطولة والوفاء.

أسود في البر وحوش في البحر

العروض لم تكن مجرد استعراضات نيلية، بل بمثابة تحية تليق بعراقة الشرطة المصرية، وحمايتها للأمن والمياه، ففي قلب كل ضيف ومتفرج على الكورنيش يتردد نفس الإحساس العميق: أن الشرطة ليست فقط في الشوارع، بل في كل شبر من الوطن، حتى على ضفاف النيل.

وفي كل دورة للمسيرات، ومع كل تفصيل للحركات المائية، تحاكي أنغامها ألحان الفخر، وتذكّرنا أن الشرطة المصرية هي رفيق الأمان، ليست فقط في الأرض، بل في سماء الوطن ومياهه.

يحتفل المصريون بذكرى "معركة الإسماعيلية"، حيث سطر رجال الشرطة في عام 1952 أروع صفحات الفداء والتضحية، إذ تصدوا ببسالة للعدوان البريطاني، مؤكدين أن رجال الشرطة في مصر ليسوا مجرد حراس للأمن، بل هم أسودٌ تحمي وطنًا وتذود عن كل شبر من أرضه، ومع مرور السنين، أصبح يوم الخامس والعشرين من يناير بمثابة يوم تجديد العهد مع التضحية، يوم يرتفع فيه العلم ويهتف الشعب باسم الأبطال الذين قدموا حياتهم في سبيل الأمان.

الشرطة المصرية دائما على أهبة الاستعداد

ومع مرور كل عام، تتجدد الاحتفالات لتشمل فعاليات متنوعة تعكس أوجه التضحية والفداء. تملأ الشوارع في هذا اليوم أجواء من البهجة والفخر، حيث تُنظم المهرجانات والعروض في الميادين العامة، وتحتفل وزارة الداخلية مع المواطنين من خلال توزيع الهدايا، وتنظيم المسيرات المائية في نيل مصر العظيم، وهي عروض تتناغم فيها أمواج النيل مع تضحيات رجال الشرطة.

ولا تقتصر الاحتفالات على مظاهر الفخر وحسب، بل تمتد إلى تقديم العون للمجتمع من خلال المبادرات الإنسانية، مثل العفو عن عدد من النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل، أو تقديم العلاج المجاني للمواطنين في مستشفيات الشرطة، لتؤكد الوزارة أن الشرطة لا تقتصر مهمتها على حفظ الأمن فحسب، بل هي أيضًا درع حماية اجتماعي يمد يد العون لكل مواطن.

في عيد الشرطة، يلتقي الفخر بالإنسانية، وتلتقي الروح الوطنية بلمسة من الوفاء. وتظل الشرطة المصرية، بكل رجالها ونسائها، رمزًا للتضحية والعطاء، وواحة من الأمان في وجه تقلبات الزمن.

تم نسخ الرابط