«هم سبب الحرائق»، سكان لوس أنجلوس يرفعون الكارت الأحمر في وجه شركات النفط ويطالبون بتعويضات
مع استمرار اشتعال حرائق الغابات المميتة في لوس أنجلوس، تستهدف مجموعة من الناجين الصناعة الأكثر مسؤولية عن تأجيج الكوارث المناخية الوقود الأحفوري.
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، أعرب السكان المتضررون من الحرائق عن أسفهم لفقدان منازلهم ومجتمعاتهم ودعوا إلى التقاضي ووضع سياسات من شأنها إجبار شركات النفط الكبرى على دفع ثمن الأضرار، وفي الأيام المقبلة، سيقدم المشرعون تشريعات تهدف إلى تحقيق هذا الهدف.
وقالت دانييل هافاناس، التي دمر حريق باليساديس منزلها الأسبوع الماضي: "من الصعب التعبير بشكل صحيح عن مقدار الخسارة، كيف يمكنك التعبير عن قيمة مذكرات والدتك المتوفاة التي تعود إلى عام 1981 عندما كانت حاملاً بك؟"
تحديد مدى تفاقم حرائق لوس أنجلوس بسبب أزمة المناخ
ولا يزال العلماء يعملون على تحديد مدى تفاقم حرائق لوس أنجلوس بسبب أزمة المناخ، لكن الأبحاث القائمة توضح أن الانحباس الحراري العالمي يخلق الظروف لحرائق أكثر شدة وتكرارًا.
وقرر علماء المناخ بجامعة كاليفورنيا هذا الأسبوع أن أزمة المناخ كانت مسؤولة على الأرجح عن ربع الجفاف الذي غذى الانتشار السريع للحرائق.
وقالت سام جيمس، من حي ألتادينا، الذي دمره حريق إيتون هذا الشهر، إن منزل جدها ضاع في الكارثة، مضيفة أن المنطقة شهدت العديد من العائلات السوداء التي بدأت في بناء ثروة جيلية لأول مرة، لكن الحريق قضى على الكثير من هذا التقدم.

المجتمعات المحلية تكافح من أجل إعادة البناء
وأوضحت سام جيمس، أن المجتمعات المحلية تكافح من أجل إعادة البناء، ولكن لا ينبغي لنا أن نتحمل باستمرار مسؤولية معالجة عواقب إهمال شركات النفط الكبرى.
وقالت، يجب عليهم أن يتحملوا المسؤولية عن الضرر الذي تسببوا فيه، وأن يدفعوا تعويضات للمجتمعات المتضررة التي فقدت منازلها وأعمالها التجارية، وأن يتخذوا خطوات فورية للتخفيف من المزيد من الأضرار.
وهناك أدلة متزايدة على أن شركات النفط الكبرى كانت تعلم منذ عقود أن منتجاتها تساهم في تأجيج أزمة المناخ، ومع ذلك استمرت في بيعها للجمهور على أي حال وزرع الشكوك حول ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.
ورفعت مدن وولايات، بما في ذلك كاليفورنيا، دعاوى قضائية تهدف إلى تحميل شركات النفط المسؤولية عن حملة التضليل المزعومة هذه وإجبارها على دفع تعويضات.
وأقرت ولايتا فيرمونت ونيويورك مؤخرا مشروع قانون "صندوق المناخ الفائق" الذي يلزم شركات النفط الكبرى بتمويل العمل المناخي.