بالفيديو، محمد المهدي يوضح أهمية «العلاج الديني» لتقويم الطفل العنيد
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي، أن الحالات البسيطة من عناد الأطفال يمكن أن يتم التعامل معها باستخدام أساليب مثل التفاوض، والمرونة، والهدوء، والاستماع الجيد للطفل.
وأشار أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، خلال حلقة برنامج "راحة نفسية"، المذاع على قناة الناس، أمس الأربعاء، إلى أن بعض الأحيان يكون عناد الطفل انعكاسًا لعناد من جانب الوالدين، مثل الأب الذي لديه رغبة في السيطرة أو الأم التي تسعى لتنفيذ أوامرها بشكل مطلق.
وأضاف أن هذه الأساليب قد تكون فعّالة في الحالات البسيطة، ولكن في الحالات الأكثر شدة، يجب تبني مسارات علاجية متكاملة، وأن الخطوة الأولى في معالجة السلوك العنيد هي "العلاج النفسي الفردي"، حيث يتم الاستماع للطفل بشكل جيد، وفهم ظروفه وأزماته النفسية.
وتابع أن العلاج السلوكي يشمل وضع قواعد واضحة للثواب والعقاب، وهو ما يساعد في ضبط سلوك الطفل، من خلال تجاهل السلوكيات السيئة وعدم الاستجابة لها، مع تشجيع السلوك الجيد عبر المكافآت والتحفيز، مضيفا أن العلاج السلوكي يتطلب تعاون الأهل، حيث يُنقل إليهم هذه القواعد لتطبيقها في المنزل، بما يضمن استمرارية التأثير الإيجابي.
أهمية الإرشاد الأسري
وأشار إلى أهمية "الإرشاد الأسري"، الذي يساعد الآباء والأمهات على فهم الأسباب التي أدت إلى السلوك العنيد لدى أطفالهم، وكيفية تغيير طريقة تعاملهم مع الطفل لتفادي تعزيز هذه السلوكيات، مؤكدا أن بعض الحالات قد تتطلب العلاج الأسري العميق إذا كانت المشكلة نابعة من الأهل أنفسهم الذين يعانون من مشاكل في المرونة أو التحكم، وفي الحالات الأكثر شدة، قد يلجأ الأطباء إلى استخدام الأدوية لمعالجة الأعراض المرتبطة بالعند مثل العدوانية أو الاندفاع، خاصة إذا كانت هناك مشكلات إضافية مثل القلق أو الاكتئاب التي تساهم في تفاقم السلوك العنيد.
وأشار إلى أن "العلاج الديني" كأحد الأساليب الفعالة في توجيه الطفل، حيث يتعلم الطفل الطاعة النبيلة من خلال تعليمه القيم الدينية، موضحا أن الطفل يتعلم من خلال تصرفات الوالدين، مثل الصلاة وذكر الله، كيف يمارس الطاعة بشكل إيجابي، ما ينعكس بدوره على طاعته للوالدين وللقيم المجتمعية.