معدلات التضخم كلمة السر، الاقتصاد العالمي خلال 2025 في مهب الريح
يبدو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في طريقه إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى عندما يجتمع قادته في غضون أسبوعين، وبعد ذلك، لا أحد يستطيع أن يتكهن بمقدار التيسير الذي سيُطبق في عام 2025 بالنظر إلى أحدث اتجاهات التضخم.
توقف التضخم
وذكر موقع أكسيوس الأمريكي، أن هناك توقفا لتقدم التضخم تقريبا بسبب تراكم حالة عدم اليقين الأخرى بشأن الاقتصاد، بما في ذلك التأثيرات المحتملة لسياسات الإدارة المقبلة.
ويبدو مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي أكثر قلقا بشأن تجدد الضغوط التضخمية من تباطؤ سوق العمل، على النقيض من موقفهم قبل ثلاثة أشهر عندما خفضوا أسعار الفائدة للمرة الأولى.
السياسة النقدية
واستخدم محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر استعارة السياسة النقدية الحية لهذا الشهر، حيث قارن المعركة ضد التضخم التي استمرت أكثر من عامين بالمباريات المرهقة في قفص الفنون القتالية المختلطة.

وقال والر: "أشعر مثل مقاتل فنون القتال المختلطة الذي يظل يسيطر على التضخم وينتظر أن يستسلم ولكنه يظل يفلت من قبضتي في اللحظة الأخيرة".
وأضاف: "لكن دعوني أؤكد لكم أن الخضوع أمر لا مفر منه ــ التضخم لن يخرج من المثمن".
وكشف تقريران رئيسيان عن التضخم في أكتوبرــ مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي ــ إلى الأدلة على أن التضخم لم يعد على مسار هبوطي ثابت كما كان الحال في الأشهر الماضية.
وقال محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي: "بعد تحقيق الكثير من التقدم خلال العام والنصف الماضيين، تشير البيانات الأخيرة إلى أن التقدم ربما يكون متوقفا".
تجمد التضخم
وأضاف محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي أن التضخم قد يتجمد عند مستوى أعلى من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ولكن هذا ليس مؤكدا.
ولفت إلى مخاوف مماثلة بشأن التضخم في العام الماضي، والتي ثبت أنها مؤقتة.
وقال والر إنه يفضل خفض أسعار الفائدة في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 17 و18 ديسمبر.
وأوضح أن القرار يعتمد إلى حد كبير على "ما إذا كانت البيانات التي سنتلقاها قبل ذلك التاريخ ستشكل مفاجأة إيجابية وتغير توقعاتي لمسار التضخم".
وتتوقع الأسواق نفس الشيء؛ إذ أشارت العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمالات بنحو 69% لخفض أسعار الفائدة.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، إن هناك سببا للاعتقاد بأن عملية انكماش الأسعار سوف تستمر.
وأشار إلى أنه إذا استبعدنا تكاليف السكن والغذاء والطاقة، فإن معدلات التضخم "متسقة تقريبا" مع تلك التي شهدناها خلال الفترة 2002-2007.
وأضاف أن ضغوط أسعار المساكن التي تبقي التضخم مرتفعا ينبغي أن تهدأ مع إدراج المزيد من البيانات المحدثة في التقارير الحكومية.
وكان تقرير الوظائف لشهر أكتوبر مشوشًا بسبب الأعاصير والإضرابات، وقد تظل بعض هذه التأثيرات تلقي بثقلها على أحدث بيانات الرواتب التي سيتم إصدارها صباح يوم الجمعة.