مقتل 5 من أفراد الشرطة الباكستانية في مظاهرات لإطلاق سراح عمران خان
لقي خمسة من أفراد قوات الأمن الباكستانية مصرعهم وأصيب عشرات آخرون، صباح اليوم الثلاثاء، عندما نجح أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون، عمران خان، في تجاوز الحواجز الأمنية والدخول إلى العاصمة إسلام آباد، وجاءت هذه التحركات استجابة لدعوة خان للاعتصام والمطالبة بإطلاق سراحه.

تشديدات أمنية في العاصمة
وفرضت السلطات الباكستانية إغلاقًا أمنيًا شاملًا على العاصمة إسلام آباد لمدة ثلاثة أيام تحسبًا لمسيرة دعا لها خان، إذ خطط أنصاره للاعتصام أمام البرلمان.
ورغم هذه التشديدات، تمكّن الآلاف منهم من اختراق الحواجز والتوجه نحو المنطقة الحمراء في قلب العاصمة.
قيادة الاحتجاجات وحشود مؤيدة
وقاد هذه المسيرة الاحتجاجية كل من بشرى بيبي، زوجة عمران خان، التي أُفرج عنها مؤخرًا، وعلي أمين جندابور، المساعد الرئيسي لخان ورئيس حكومة إقليم خيبر بختونخوا، ومن المتوقع أن ينضم الآلاف من المتظاهرين من المناطق المجاورة، بما فيها البنجاب وراولبندي.
تحذيرات حكومية وتهديد بالتصعيد
وحذر وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقفي، من السماح للمتظاهرين بالوصول إلى البرلمان، مؤكدًا أن الحكومة ستتخذ "إجراءات متطرفة" عند الضرورة، مثل فرض حظر التجول أو نشر قوات الجيش، مشيرًا إلى عرض الحكومة على حركة إنصاف تنظيم الاحتجاج خارج العاصمة، لكنهم ينتظرون رد عمران خان.
مطالب حركة إنصاف بالإفراج عن خان
وتطالب حركة إنصاف الباكستانية بالإفراج عن زعيمها، معتبرة إياه سجينًا سياسيًا، وكان البرلمان قد أقال خان من منصبه في عام 2022، ويواجه حاليًا اتهامات تتضمن الفساد والتحريض على العنف، وهي تهم ينفيها هو وحزبه.

إغلاق الطرق والمواصلات العامة لمنع الاحتجاجات
وحاولت الحكومة منع وصول أنصار خان إلى العاصمة من خلال إغلاق الطرق السريعة ووضع الحواجز، بينما تمركز آلاف من رجال الشرطة والقوات شبه العسكرية في الشوارع الرئيسية. كما أُغلقت وسائل النقل العام لمنع دخول المتظاهرين.
اشتباكات دامية وخسائر في الأرواح
وأفادت الشرطة بأن المتظاهرين قادوا سيارة على طريق سريع، ما أسفر عن اصطدامها بعناصر من قوات الأمن ومقتل أربعة منهم، بالإضافة إلى إصابة ضابطي شرطة.
وأدان رئيس الوزراء شهباز شريف العنف، واصفاً الاحتجاجات بأنها "تطرف" تهدف لتحقيق "أجندات سياسية خبيثة".
الحكومة تنشر الجيش وتشدد الإجراءات الأمنية
ووسط تصاعد أعمال العنف، أعلنت الحكومة الفيدرالية، صباح اليوم، عن نشر الجيش في العاصمة بموجب المادة 245، لمنح القوات الصلاحيات اللازمة للسيطرة على الوضع، بما في ذلك فرض حظر التجول عند الضرورة.
إغلاق المدارس وحظر التجمعات في العاصمة
وأعلنت السلطات عن حظر التجمعات العامة في إسلام آباد، وإغلاق المدارس في العاصمة ومدينة روالبندي المجاورة.
وتأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة من الاحتجاجات العنيفة التي نظمتها حركة إنصاف، حيث كانت آخرها قد شهدت تصعيداً عنيفاً في مطلع أكتوبر.