تعيش بجواره ولا يراها.. مأساة الجد موسى مع حفيدته «تونا» ببولاق الدكرور
بالطبع كلنا نعلم أن الهدف الأساسي من الزواج القائم على المودة، هو ضرورة "تكوين أسرة" تضم الأب والأم وبينهما الأبناء، وهناك نماذج كثيرة من حولنا نجحت في تحقيق هذا الهدف، إلا أنه ومن خلال الدعاوى التي تمتلئ بها محكمة الأسرة تفاجأ بالعكس تماما، ومنها الواقعة التي سنرويها لكم في السطور التالية، وتفصل فيها محكمة الأسرة بإمبابة.
وكشفت تفاصيل الواقعة عن مأساة تعيشها "أسرة مسيحية" بمنطقة بولاق الدكرور، وأمام القاضي قال الزوج ويدعى "نادر موسى" 35 عاما، إنه ارتبط بابنة خاله التي تربى معها منذ صغره، وبعد قصة حب كبيرة تزوجها وكان زواجهما حديث المنطقة، لأنه جاء بعد تضحية منهما، وأسفر عن طفلة صغيرة تبلغ من العمر ست سنوات وتدعى "تونا"، لكن أحيانا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن مثلما يقولون، وانقلب الحال بهمها بعد الزواج.
يستكمل "نادر" كلامه ويقول، إن عائلته وعائلة زوجته تعيشان في شقتين متلاصقتين بعقار واحد بمنطقة بولاق، وبداخل هذا العقار ولدا الزوجان معا وعاشا الحب معا، وفي العقار أيضا تزوجا لكن بسبب المعاملات المالية للأبوين، انقلب الحال رأسا على عقب، وكانت النتيجة أن الزوج يدفع هو وأسرته ثمن خلاف أسري لا ذنب له فيه.
"نادر" قال إنه عاش مع زوجته ثماني سنوات متصلة، وفي يوم من الأيام فوجئ بوالدها يختلف مع والده بسبب المعاملات المالية التي كانت بينهما، وحينما تدخل الأهل والجيران للحفاظ على العلاقة التي تربط العائلتين بالصلح بينهما، رفضا وتمسكا كل طرف برأيه.
بعدها يقول نادر إنه فوجئ بأن الخلافات وصلت لمنزله، حينما حرضت حماته ابنتها على ترك منزل الزوجية، وفوجئ بها تجمع كل أغراضها وتأخذ ابنتها معها وتترك له المنزل، ليعيش نادر في مأساة بعيدا عن ابنته "تونا" منذ أكثر من 3 سنوات متصلة.
ووفقا لأوراق الدعوى فالزوجان تربطهما تقاليد الكنيسة، وبالرغم من وقوع الانفصال الجسدي بينهما منذ 3 سنوات، إلا أن الطلاق لم يقع بينهما إلى الآن، ونتيجته أن الزوجة حرمت زوجها من ابنته، كما رفضت للجد أن يرى حفيدته، رغم أن الطفلة تسكن في الشقة المواجهة لشقة والدها.
يشير "نادر" إلى أنه يعيش على سماع صوت ابنته "تونا" التي تسكن في الشقة المواجهة لشقته، لكنه لا يستطيع أن يجلس معها أو يستضيفها في منزله، لكن فقط يسمع صوتها كلما تحدثت مع والدتها أو جدتها، وهو ما تسبب في معاناته نفسيا فقرر اللجوء لمحكمة الأسرة بإمبابة، وهناك طلب الحكم له برؤية ابنته التي تسكن بجواره ويعيش على سماع صوتها فقط.
الغريب في هذه الدعوى أن جد الطفلة ويدعى "موسى"، طلب من وسطاء التدخل لحل الخلاف وعودة المياه لمجاريها،إلا أن الأمور باءت بالفشل، وعندما طلب رؤية حفيدته رفضوا، وطلبوا منه اللجوء للمحكمة كي تحكم له بالرؤية.
"محمد المصيلحي" أحد أصدقاء الزوج قال في شهادته عن هذه القضية، إنها غريبة الشكل والمضمون، فالزوج يعيش في شقة، وفي الشقة المواجهة تعيش زوجته وابنته الوحيدة، ومع ذلك فهو محروم من ابنته منذ ثلاث سنوات، وليس في إمكانه رؤيتها بعدما وقعت خلافات بينهما، بسبب المعاملات المالية بين العائلتين ولا ذنب للزوجين فيها.
ويستكمل المصيلحي شهادته ويقول إنه يصاب بالإحباط عندما يجلس جد الطفلة متجسسا على حفيدته كي يراها وهي تسير مع والدتها، وأحيانا يجلس بجوار أحد الأشخاص كي ينظر لها، لكن الغريب أن الطفلة حينما تتحدث مع أمها يطلب من أسرته حتى يسمعوا صوتها، وهذه هي المأساة التي يعيشها "الجد موسى"، ولا تزال تفصل فيها محكمة الأسرة بإمبابة.